مؤسسة آل البيت ( ع )

235

مجلة تراثنا

أبواب الفقه وفصوله . وهذا لا يمنع من أن تكون للأصول طريقة خاصة في الترتيب ، كما يظهر من كلام الشيخ الطوسي في ترجمة أحمد بن محمد بن نوح ، قال : " وله كتب - في الفقه - على ترتيب الأصول " ( 1 ) . ومن مميزات الأصول أيضا أنها خالية من آراء المؤلف وترجيحاته بخلاف كتب الحديث التي لا تكاد تخلو من آراء مصنفيها ، أو ترجيحاتهم ، أو بياناتهم لبعض المطالب الغامضة ، كشرح عبارة في حديث ، ونحو ذلك ( 2 ) . أما متى سميت تلك المؤلفات بالأصول الأربعمائة ؟ فالظاهر أنها لم تكن معروفة بهذا الاسم في زمان مؤلفيها بل عرفت به فيما بعد . وأقدم نص - وقفت عليه - يصرح بلفظ الأصل ، هو ما ذكره الشيخ النعماني محمد بن إبراهيم ، من أعلام القرن الرابع الهجري ، ومن تلاميذ ثقة الإسلام الكليني ، قال في تقريظ كتاب سليم بن قيس الهلالي : " وليس بين جميع الشيعة - ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة ( عليهم السلام ) - خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل

--> ( 1 ) فهرست الشيخ الطوسي : 37 رقم 117 . ( 2 ) راجع معنى قولهم : " له أصل " في كتب الدراية الشيعية ، مع كتب الرجال ، كهداية المحدثين : 307 ، وفوائد الوحيد : 32 ، وزاد المجتهدين 1 / 158 و 164 ، ومعراج أهل الكمال : 17 ، وعدة الرجال 1 / 95 ، ومنتهى المقال 1 / 69 ، ورجال الخاقاني : 22 ، ومقياس الهداية 3 / 20 ، وقاموس الرجال 1 / 64 فصل 22 .